تفاصيل الخبر

سوق رأس المال: الأسواق المالية

يعتبر الاستثمار في سوق رأس المال أحد الطرق التي تساهم بشكل كبير في النمو الاقتصادي. فالهدف الأساسي من وجود الأسواق المالية في الاقتصاد القومي؛ هو تنظيم تدفق الأموال من الوحدات الاقتصادية التي تمتلك زيادة مالية عن احتياجاتها الاستثمارية إلى الوحدات الاقتصادية الآخري التي تواجه صعوبة  وعجزًا في توافر الأموال المناسبة لحجم برامجها الاستثمارية وذلك من خلال دوره في تشجيع تحويل المدخرات المتراكمة إلى استثمارات في مشروعات جديدة لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية .

وينقسم سوق رأس المال إلي نوعين رئيسيين (السوق الأولي والسوق الثانوي

سوق رأس المال الأولي

ويعرف بسوق الإصدار، بمعنى انها السوق ذات العلاقة المباشرة بين مصدر الورقة المالية والمكتتب. والتي يتم فيها إصدار الأوراق المالية كـالأسهم والسندات لأول مرة عن طريق المؤسسات التي تملك القدرة على ذلك. كفتح شركة ثم قيامها بطرح رأسمالها على شكل اوراق مالية ويكون التعامل في هذا السوق عن طريق ما يعرف بالاكتتاب؛ والذي يتمثل في طرح الشركة لأسهمها في البورصة من أجل الحصول على قدر معين من المال عن أسهمها ويحصل المكتتب في المقابل على صك ملكية بقيمة ما تم الاكتتاب به.

وللاكتتاب نوعين، الاكتتاب العام: وهو الذي يظهر في المشروعات العملاقة التي هي بحاجة إلى رأس مال كبير، فيتم طرح أسهم الشركة للجمهور العام. والأخر، هو الاكتتاب الخاص: ويظهر في المشروعات الصغيرة، وتقتصر الدعوة في هذا النوع من الاكتتاب على الأشخاص التي تتم دعوتهم إليه فقط.

تتركز أهمية هذا السوق في كونه مصدر تمويل مستمر للشركات التي تحتاج تمويل دائم بوسيلة أخرى غير الاقتراض من البنوك.

سوق رأس المال الثانوي

ويعرف أيضًا باسم سوق التداول وعادة ما يطلق عليها بالبورصات، فهو سوق مكمل للسوق الأولي؛ حيث يتم فيه تداول الأوراق المالية التي تم إصدارها وبيعها في السوق الأولي. فهي اسواق تُنقل فيها الاموال من الافراد وشركات المدخرين إلى الشركات المستثمرة من خلال ادوات مالية طويلة الاجل كالأسهم والسندات، ويكون هدف المستثمر الرئيسي منها هو الاستفادة من فروق الأسعار أو ما يسمى بالمضاربة.

ويكون السوق الثانوي علي نوعين

السوق المنظمة

وهي السوق التي تتميز بوجود مكان محدد يلتقي فيه المتعاملون للبيع والشراء بما يعرف بسوق المزاد أو السوق الرسمية، حيث يتم فيها تبادل الأوراق المالية التي سبق إصدارها في السوق الأولي وذلك وفقًا لقواعد وقوانين محددة بدقة. وهي ما يطلق عليها البورصة. وللبورصة ثلاثة أنواع: بورصة الأسهم والسندات، بورصة العملات (الفوركس)، وبورصة السلع.

السوق غير المنظمة

يطلق هذا المصطلح على المعاملات التي تجري خارج البورصة. فهي أسواق تتعامل فيها الشركات التي لم تستوف كامل شروط التسجيل في البورصات الرسمية أو ليس لها كيان مادي معلوم تجري فيه المعاملات وانما يتم التعامل وتحديد الاسعار فيها بالتفاوض من خلال الاتصالات التليفونية أو الالكترونية. وبالتالي فهي لا تخضع لقوانين محددة ودقيقة كالبورصة. لهذا فهي محل نقد شديد للعديد من الاقتصاديين والمستثمريين نظرًا لعدم وجود آليات تحد من التدهور في أسعار الأوراق المالية في هذه السوق وفق تغيرات العرض والطلب على الأوراق المالية المتداولة في هذه السوق. هذا غير أن الحد الأدنى للقيمة السوقية لأسهم الشركات المندرجة تحت السوق الغير منظمة تكون أقل بحوالي عشرة بالمئة (10%) تقريبًا منها في السوق المنظمة (البورصة)