تفاصيل الخبر

التحكيم الإختياري والتحكيم الإجباري

التحكيم هو عملية تسوية المنازعات المتفق عليها بين الطرفين؛ فهو إحدي الحلول البديلة لفض المنازعات بآلية الADR؛ حيث أنه يسمح للأطراف بحل نزاعهما خارج محاكم الدولة؛ أي دون التقاضي.

وهو في الأصل إختيارياً؛ أي لا يحدث الا إذا اتفق كلا من أطراف العقد علي التوجه لهيئة التحكيم لحل النزاع القائم بينهم؛ فهو يستند إلى اتفاق خاص. أي إذا تم اللجوء إليه بمحض إرادة الخصوم وأطراف النزاع بمعني أخر؛ يرتكز التحكيم الإختياري على دعامتين أساسيتين؛ وهما الإرادة الذاتية للأطراف المحتكمين وإقرار المشرع.

واستثناء مما تقدم فقد قام المشرع بجعله أمراً واجباً لا يملك معه الأطراف رفع هذه المنازعات إلى قضاء الدولة؛ وهو ما يعرف بالتحكيم الإجباري, لكن القرار الصادر من هيئة التحكيم التي يلتزم الأطراف بالالتجاء إليها لا يحوز القوة التنفيذية إلا بعد شموله بأمر التنفيذ.

وقد أخذت مصر بالتحكيم الإجباري وذلك لحسم المنازعات بين الهيئات الهامة والمؤسسات العامة وشركات القطاع العام.

على أن الأخذ بهذا النظام قد لاقى بعض الاعتراضات من جانب الفقه متمثلة في الآتي:

1- التحكيم الإجباري يؤدي إلى الإخلال بمبدأ وحدة القضاء.

2- أنه إذا كان هناك مبرر لوجود هيئة متخصصة فإنه يمكن أن يعهد بهذه المنازعات إلى دائرة متخصصة.

3- أن هذا النظام مكلف عن القضاء العادي.

4- هذا النوع منالأحكام التحكيمية تعتبر وسيلة للمساس باستقلال القضاء.

بالإضافة إلي هذا؛ فإن رئيس مجلس النواب يهدف لإقامة مشروع القانون والذي مؤداه إلغاء باب التحكيم الإجباري بقانون هيئات القطاع العام وشركاته الصادر بالقانون رقم 97 لسنة 1983، حيث إن الأمر يتعلق بحرية الإرادة، موضحا أن هناك حكم صادر من المحكمة الدستورية العليا منذ 20 سنة، كان خاص ببنك فيصل، قضت فيه المحكمة بعدم دستورية التحكيم الإجبارى، لأنه يتصادم ويتعارض مع مبدأ حرية الإرادة، وكان يجب إسقاطه على كل ما يتعلق بالتحكيم الإجبارى فى أى قانون.